الوصف
من أهم ما يحلم به كبار وعظماء هذه الأمة التي جعلها الله خير أمة أُخرجت للناس إيجاد جيل فذٍّ، لا سيما أن قوام النهضة وعمادها وجود أمثال هؤلاء الأبطال المبدعين، الذين هم عماد المستقبل المشرق.
ولا يعني ذلك أن يغيب عن أطفالنا حياة الطفولة بما تحتويه من ملاعب وألعاب، لكن في ذات الوقت لا يغيب عن الآباء والأمهات والمسؤولين التربويين أهمية تربية النشء الصاعد على الإبداع، والأخذ بيده إلى بحار التفكير والإبداع، الذي يسهم في نهضة الأمة ورقيها.
يقول الأستاذ / محمد شحطيط: في طفولة نيل جينيس، دخلت عليه أمه البيت فوجدته شارد الذهن، فسألته: “ماذا تفعل يا نيل؟”، فأجابها قائلًا: “أنا أفكر، هل سبق لك يا أمي أن فكرتِ؟”، ظنت الأم أن طفلها لوثة من جنون، فأخذته إلى الطبيب النفسي، الذي قرر بعد جلسة مطولة مع الطفل، الذي لم يتجاوز السادسة من عمره حينها، أن يحضر له مجموعة من الكتب لإشباع فضوله وتنمية رغبته الملحة في التفكير والإبداع.
لو لم يكن نيل جينيس بدعًا من سائر الأطفال في حب الاستطلاع، الذي يعتبر منصة انطلاق الطفل إلى عالم الإبداع، لكنه وجد الأسرة الحاضنة التي آمنت بقدراته واستعداداته، التي جبله الله تعالى عليها، وعملت على دعمها واستثمارها، وتوجيهها وسقيها، حتى اشتدت واستوت، وآتت من كل زوج بهيج.









